موقف الرأي العام حول التعليم العالي الأهلي في وسائل الإعلام المكتوبة (تحليل مضمون)

المؤلفون

  • أ. أحمد العزعزي Queen Arwa University

DOI:

https://doi.org/10.58963/qaujscs.v1i1.22

الكلمات المفتاحية:

وزارة التربية والتعليم

الملخص

من الصعوبة بمكان صياغة رأي عام مطابق أو وجهة نظر موحدة ومتماثلة –على أقل تقدير- في الفكر الإنساني وتحديد موقف معين إزاء قضية معينة من القضايا الرئيسية التي تشغل جزءاً كبيراً من هموم المجتمع والدولة وتمس حياة الفرد اليومية وتتعلق بمستقبل الأجيال المتعاقبة .

            لذلك كان لا بد أن تعكس وسائل الإعلام المكتوبة هذه الأفكار عبر تناولات متنوعة في كثير من الأمور لإشباعها بوجهات النظر المتباينة ، ومنها قضية التعليم العالي الأهلي التي تحتل أهمية خاصة كونها ذات علاقة مباشرة في صنع الإنسان من هنا تبرز بوضوح مظاهر التباين الجوهري بين مؤيد ومعارض للجامعات الأهلية ، ولعل مبرراته في النهاية حول قضية التعليم العالي الأهلي هي التي ترجح الحكم على نجاح أو فشل التجربة .. ومع هذا فلا يزال البحث مستمراً للتفتيش عن نقاط الاتفاق بما يخدم مسيرة النهوض بدور الجامعات الأهلية يلتقي فيها ذوو الشأن من مختلف فئات وشرائح المجتمع بما يسهم في الخروج برؤية علمية يستفيد منها المجتمع في بناء جيل قوي الإرادة شامخ الطموح لصياغة ملامح الغد الجديد على أسس علمية  وموضوعية .

            وما دامت تجربة التعليم العالي الأهلي في بلادنا وليدة عهد جديد تمثل الشغل الشاغل للقائمين على حقل التعليم بشكل عام انطلاقا من كون التعليم حقاً للجميع كفلته الدولة بقوة الدستور والقانون فهي بحاجة إلى مزيد من الدعم والمساندة بحكم أن الاستثمار في التعليم ينطوي على جملة من المخاطر وانعكاساته على المدى البعيد غير واضحة ، مما يعني أنها تحتاج إلى تثبيت في البنى التحتية  لمواجهة رياح التغيير وتحديه بصلابة حتى تتواكب حركة التنمية والتطوير بشفافية بالغة مع معطيات البناء العلمي للإنسان ، ثم تغدو بعد ذلك الجامعة الأهلية الناشئة أكثر قدرة على التكيف مع متطلبات السوق وتلبية احتياجات المجتمع من العمالة الماهرة ، وأكثر قدرة على المضي في درب البناء والتحديث والتنمية .

وعلى الرغم من الفترة الزمنية القصيرة المتمحورة بين الأعوام (1993–2000م) من عمر الجامعات الأهلية في اليمن إلا أن نباتها الطيب مازال في طور النمو ، وتشبثها بالأمل في الحياة لإستشراق المستقبل قد أخذ بعداً عميقاً ودلالة حية للعمل نحو تشكيل استراتيجية وطنية للتعليم العالي الأهلي تجسد مفهوم المشاركة الاجتماعية في بناء الإنسان صانع التغيير ومحور التنمية المستدامة .

ولما كان التعليم هدف التنمية وغايتها معاً فقد استطاعت الحكومات العربية على وجه الخصوص ولعهود ماضية في ظل النظام الشمولي أن تمسك بزمام المبادرة التعليمية والثقافية ، وتلم بخيوط اللعبة السياسية لتمضي في قطار المنافسة على طرفي نقيض بين نزاهة المبدأ والضمير ، ونزوة الذات الحقير لتحقيق قدر من الثقة والعدل والمساواة بتقديم التعليم كسلعة أساسية مجانية من مجموع الخدمات الاجتماعية الأخرى تمشياً وهدف الانتصار والتحرر من الهيمنة والاستعمار والاستبداد وتوفير مستلزمات التعليم وإمكاناته بتكاليف باهضة دون اعتبار لما يترتب على ذلك من التزامات تدفع ثمنها الشعوب غالية عاجلاً أو آجلاً من عرق جبينها للانتقال من ثورات التحرر والبناء العسكري إلى الثورة العلمية مدعومة بالأمل والتطلع نحو التقدم والرفاهية ، ليضفي هذا الطابع دوراً أوسع وأشمل ثم يتطور الفكر الراديكالي ليفتح مجالاً أكبر لاستيعاب القدرات والطاقات الإبداعية لتضمن الإنخراظ في سلك العمل وفق أهداف ومحددات أطر تلك المنظومة .

ثم انبثقت فكرة الاستثمار وإشراك الرأسمال الأهلي والخاص في التعليم بعد حقبة زمنية طويلة اتسمت بالصراع الأيديولوجي بين أنصار مجانية التعليم ، وقلة  ممن ينظرون بفكر عميق في إشراك المجتمع وتحمل جزء من النفقات والأعباء بطرق وأساليب متنوعة ثم يزاح الستار عن تلك الحقبة من الإرهاصات ليتعزز دور التعليم في التنمية أكثر فأكثر بفعل التأثيرات العلمية والإعلامية المتوالية للنظام العالمي الجديد ، ويترسخ تدريجياً مفهوم الانتقال بالتعليم من خدمة إلى إستثمار ، وتسترق أضواء العولمة في زحمة الاهتمام بظروف المعيشة القاسية معظم تلك الشعارات القديمة على طاولة حرب باردة .

 

منشور

2000-06-01

Funding data

كيفية الاقتباس

موقف الرأي العام حول التعليم العالي الأهلي في وسائل الإعلام المكتوبة (تحليل مضمون). (2000). مجلة المؤتمرات والندوات العلمية جامعة الملكة أروى, 1(1), 22. https://doi.org/10.58963/qaujscs.v1i1.22